هناك 3 مشاكل أساسية متعلقة بأمراض العيون قد تواجهها الأسماك البحرية:
1- عدوى العين (غيامة العين): يحدث هذا المرض عندما تصاب السمكة بعدوى بكتيرية في عينها، والعرض الأساسي هو أن تبدو إحدى أو كلتا العينين غائمة أو ضبابية، وفي بعض الأحيان تتورم العين أو تكون بارزة، كما تحدث التهابات العين أحيانًا بسبب الإصابة بالطفيليات أو الديدان الموجودة مسبقًا والتي تصيب العين أيضًا.
في بعض الأحيان إذا كانت السمكة تأكل وتتمتع بصحة جيدة، يمكن لعدوى العين أن تختفي من تلقاء نفسها خاصة إذا تم علاج الطفيليات أو الديدان المسببة للعدوى ومع ذلك، في بعض الأحيان قد نحتاج إلي تقوية جهاز المناعة للأسماك المصابة، ويمكن تحقيق ذلك بطريقتين:
أ- نقع الطعام في الفيتامينات لتعزيز جهاز المناعة.
ب- نقع الطعام مع المضادات الحيوية أو إضافة المضادات للحوض للمساعدة في السيطرة على نمو البكتيريا، وهناك نوعان من المضادات الحيوية مفيدة بشكل خاص في هذه الحالة هما الإريثروميسين Erythromycin وأحيانًا المينوسكلين Minocycline (ماراسين 1 و 2 على التوالي).
إضافة Erythromycin إريثروميسين 25 ملليجرام لكل 4 لتر + Kanamycin Sulfate كناميسين سلفات 25 ملليجرام لكل 4 لتر كل 24 ساعة لمدة 10 الى 14 يوم، مع تغير 25% من مياه الحوض قبل وضع الجرعة اليومية.
2- مرضFlukes : في بعض الأحيان يمكن لفلاكس الجلد monogeneans (خاصة نوع Neobenedenia) أن يدخل إلي العين، لذا عليك أن تنظر بدقة حتى تمييز بين الفلاكس وغيامة العين، ويمكنك تمييز Flukes بأنه يبدوا ككائنات شبه شفافة بيضاوية الشكل؛ في حين أن غيامة العين تكون في كثير من الأحيان عبارة عن “نمو” لطبقة بيضاء أو ضبابية فوق أو تحت مقلة العين.
إذا كنت تشك في أن السمكة مصابة بمرض الفلاكس، فمن المهم جدًا إجراء حمام مياه عذبة لمدة 5 دقائق قبل العلاج بالبرازيكوانتيل praziquantel والسبب في ذلك أن البرازي يتسبب في تشنج الفلاكس قبل اسقاطها من عين السمكة، ويمكن أن يؤدي رد الفعل هذا إلى الإضرار بعين السمكة، لذلك فإن حمام المياه العذبة سيزيل الفلاكس من العين قبل استخدام البرازي للتخلص من أي فلاكس متبقية.
3- العين المنتفخة/تورم العين Popeye: هذه حالة عرضية أكثر من كونها مرض حقيقي، وعادة ما تكون ناجمة عن إصابة جسدية أو صدمة للعين، حيث يمكن أن تصطدم السمكة برأسها في صخرة أو تجرح العين بأي طريقة أخرى ونتيجة لذلك تتضخم المنطقة المحيطة بالعين وتصبح بارزة، وفي بعض الأحيان يمكن للطفيليات أو الفلاكس أو البكتيريا الضارة أن تسبب تهيج وتورم للعين وعادة ما يتم تحديد ما إذا كانت السمكة ستتمكن من التعافي تلقائياً أم لا من خلال ما إذا كان هناك عامل مرضي أم لا، وهناك طريقتان يمكنك اتباعهما لتقليل التورم:
أ- إضافة جرعة من الملح الانجليزى Epsom salt وهو عبارة عن magnesium sulfate بمعدل 1 ملعقة كبيرة لكل 20 لتر كل يوم حتى تصبح العين طبيعية مرة أخرى، ويجب استخدام فقط ملح USP (درجة غذائية) بدون أي روائح أو مواد حافظة. ب- إذا لم يفلح الملح الإنجليزي معك، فقد تكون بحاجة لإجراء جراحة صغيرة للسمكة، “أمسك السمكة في شبكة أو اجعل شخصًا آخر يمسكها بشكل جيد، ثم أدخل سرنجة رفيعة تحت الجلد خلال النسيج المشدود بالقرب من أعلى العين، وليس في العين نفسها واسحب ذراع السرنجة وسيزول تورم العين فورًا وتعود لحالتها الطبيعية، وهذا الأمر تم تجربته عشرات المرات بنجاح.
يعدُّ موضوع أمراض الأحواض البحرية سواء أمراض الأسماك أو الشعاب المرجانية من الموضوعات التي تستحقُّ الدراسة وتسليط الضوء عليها، لا سيَّما أنَّ المكتبة العربية تفتقر إلى هذا النوع من الموضوعات، لذا قررت عمل سلسلة تتناول الأمراض الشائعة للأحياء البحرية وطرق علاجها عسي أن تكون بمثابة الحجر الأول الذي يحرك الماء الراكد لتتوالي المواضيع حول هذا القسم المهم من الهواية. ويعتبر مرض الفيلفت Velvet أحد الأمراض القاتلة للأسماك البحرية وأشد شراسة من مرض النقط البيضاء الشائع، والمتسبب به طفيل Amyloodinium ocellatum والذي يشار إليه عادة باسم “الفيلفت” وهو عبارة عن دينوفلاجيل وحيد الخلية (single-celled dinoflagellate) قادر على القضاء على الأسماك البحرية، وتشبه دورة حياة الفيلفت دورة حياة طفيل مرض النقط البيضاءCryptocaryon irritans (ich) ومع وجود بعض الاختلافات الرئيسية:
يشار لطفيل الفيلفت في مرحلة تواجده في عمود المياه “free swimming stage” بإسم Dinospores بدلاً من theronts كما في مرض النقط البيضاء.
عادة ما تكون دورة حياة الفيلفت أسرع (تكتمل في غضون 4 أيام)، والطفيليات السابحة في المياه تقوم بمهاجمة الأسماك بأعداد أكثر من طفيل النقط البيضاء.
يمكن أن تظل دينابورات الفيلفت معدية لمدة تصل إلى 15 يومًا، بينما تستمر فترة العدوي للنقاط البيضاء لمدة 48 ساعة فقط، وهذا لأن طفيل الفيلفت قادر على استخدام التمثيل الضوئي كوسيلة للحصول على العناصر الغذائية (تذكر أنه دينوفلاجيلات).
خصائص مرض الفيلفت:
طفيلي سريع القتل، قادر على القضاء على معظم أسماكك في غضون أيام.
يمكن معالجته في حوض الحجر الصحي باستخدام فوسفات الكلوروكين أو النحاس.
للتخلص من الطفيل عليك ترك الحوض بدون أسماك لتجويع الطفيل لمدة 6 أسابيع.
تشمل أعراض الفيلفت مشاهدة الأسماك تسبح نحو الويف ميكر، مع وجود نقاط بيضاء صغيرة على الزعانف والجسم. يمكن أن تبدو نقاط الفيلفت مشابهة لمرض النقط البيضاء، لكنها تكون أصغر وعددها أكثر بكثير.
الأعراض الشائعة:
عادة ما تصيب دينابورات الفيلفت الخياشيم أولاً وفي بعض الأحيان تقتل الأسماك فوراً بسبب اختناق الأسماك، وإذا حدث هذا فقد لا ترى دليلًا ماديًا على وجود الفيلفت على الجلد والزعانف، لذلك من المهم ملاحظة هذه الأعراض السلوكية الرئيسية الأخرى لمرض الفيلفت:
انخفاض أو فقدان الشهية بالكامل.
صعوبة التنفس واحتكاك الأسماك بالأسطح وارتعاش الرأس، والسباحة بشكل غير المنتظم (يشترك الفيلفت في جميع هذه الأعراض مع مرض النقط البيضاء).
سباحة الأسماك أمام الويف ميكر والمضخات.
اختباء الأسماك (الفيلفت يجعل الأسماك حساسة للضوء).
طريقة العلاج:
يعتبر فوسفات الكلوروكين Chloroquine phosphate هو العلاج المفضل لمرض الفيلفت، وكذلك يمكن استخدام النحاس إذا تم اكتشاف الأعراض في وقت مبكر، كما نوصي بعمل حمام المياه العذبة إما قبل العلاج أو أثناءه، بسبب شدة وشراسة هذا المرض؛ فحمام المياه العذبة سيوفر للأسماك تهدئة وراحة مؤقتة خلال فترة العلاج ولكن لا تقضي على الفيلفت بشكل كامل. بروتوكول العلاج: 1- عمل حمام المياه العذبة للأسماك لمدة 5 دقائق. 2- عمل حمام لمدة 90 دقيقة باستخدام (أكريفلافين ACRIFLAVINE) ملعقة صغيرة لكل 20 لتر، ويجب ضبط درجة حرارة المياه مثل حرارة الحوض وتهوية ماء الحمام بقوة باستخدام ماتور وحجر هواء. 3- استكمال العلاج لمدة 30 يومًا في حوض الحجر الصحي باستخدام فوسفات الكلوروكين (15 ملجم / لتر) أو النحاس (1.75 جزء في المليون).
أكريفلافين هو دواء جديد لديه الكثير من الإمكانات الجيدة ليعمل كبديل للفورمالين، وهو من الأدوية واسعة التأثير، فهو فعال ضد كل من الطفيليات والالتهابات البكتيرية، وهذا يعطيه ميزة إضافية على الفورمالين، ونظراً لأن الفيلفت يترك علامات إصابة على جسم الأسماك، فيمكنك أيضًا ترك سمكة في حمام الأكريفلافين لفترة أطول من الفورمالين، وتختلف الجرعة حسب المنتج الذي تستخدمه.
طريقة عمل حمام المياه العذبة: يوفر حمام المياه العذبة تهدئة أو راحة مؤقتة لمجموعة واسعة من الأمراض: 1- مرض الفيلفت Amyloodinium ocellatum 2- مرض الكلاون فش Brooklynella hostilis 3- Uronema marinum 4- الفلاكس Flukes (Monogeneans) 5- النقط السوداء Turbellarians قم بمليء وعاء بمياه RO واستخدم سخان لضبط درجة حرارة الماء مثل الحوض، وقم بوضع حجر هواء لتهوية الماء بشدة لمدة 30 دقيقة على الأقل قبل وضع الاسماك، ثم فم بوقف التهوية أثناء عمل الحمام للأسماك. ضع الأسماك في وعاء المياه العذبة وراقبها جيداً، ومن الطبيعي أن تفزع الأسماك قليلاً في البداية، وتشتهر أسماك التانج بالتمثيل أنها ميتة أثناء عمل الحمام، والمهم هنا هو مراقبة الخياشيم، فستجد الأسماك تتنفس بصعوبة وبسرعة، وإذا رأيت التنفس أصبح بطيئاً فقم بإخراج الأسماك من الوعاء (من المهم أيضًا أن تظل السمكة تتحرك، لذا قم بمطاردتها بيدك قليلاً إذا توقفت في القاع) أترك السمكة لمدة لا تزيد عن 5 دقائق. *ملحوظة: في حالة علاج ال flukes استخدم وعاء داكن اللون (يفضل أن يكون أسودًا) حتى تتمكن من معرفة ما إذا كانت الحبيبات البيضاء الصغيرة تتساقط من الأسماك (خاصة خارج الخياشيم) وخلال 3-4 دقائق ستستقر الديدان في قاع الوعاء، لذا يمكنك استخدام مصباح يدوي لرؤيتها. –الإيجابيات: توفر هذه الطريقة راحة مؤقتة لمجموعة واسعة من الأمراض بدون استخدام مواد كيميائية، فهي تمكنك من كسب مزيد من الوقت حتى تتمكن من إجراء العلاج المناسب. –السلبيات / الآثار الجانبية: لا تمثل هذه الطريقة علاج دائم للمرض، فهي ليست فعالة بما يكفي للقضاء على جميع الطفيليات / الديدان التي تصيب الأسماك، ويمكن لبعض الأسماك أن يكون لها رد فعل سلبي بعد ارجاعها للحوض الرئيسي، مثل أن تجد السمكة غير قادرة على الحفاظ على توازنها بمجرد عودتها إلى الحوض، وإذا حدث ذلك أمسك السمكة في وضع مستقيم ثم حركها برفق خلال الماء (لتساعد على تدفق المياه المالحة عبر الخياشيم مرة أخرى) ومن الجيد وضع السمكة في صندوق الأقلمة حتى تعود لطبيعتها.
في الجزء الأول تعرفنا علي ماهية ماء الجير ودرجات نقاءه وطرق اضافته للحوض، وفي الجزء الثاني نستكمل حديثنا عن بعض الأمور الإضافية المتعلقة بماء الجير.
إضافة الخل لماء الجير:
هناك فوائد لإضافة الخل لماء الجير أولها أنه يساعد في تقليل ال PH في محلول مياه الجير، ويرجع السبب في أن مياه الجير ترفع درجة الحموضة إلى الهيدروكسيد الذي تضيفه كما وضحنا بالجزء الأول، حيث يمكن أن يتحد الهيدروكسيد مع ثاني أكسيد الكربون لتكوين البيكربونات وخفض درجة الحموضة مرة أخرى، ورغم ذلك يوجد العديد من الأحواض لا تتوفر فيها التهوية بشكل كبير بما يكفي لتوفير ثاني أكسيد الكربون بسرعة كافية لتلبية طلب الحوض، وهناك عدة طرق لإضافة ثاني أكسيد الكربون مثل إضافة ثاني أكسيد الكربون في شكل خل، عن طريق إضافة الخل مباشرةً إلى مياه الجير، ويمكن إضافته مباشرةً للحوض في مناطق التدفق العالي. عندما يضاف الخل مباشرة إلى ماء الحوض، فإن أول شيء يقوم به العنصر النشط حمض الأسيتيك هو التأين إلى أسيتات وهيدروجين، حيث تستطيع البكتيريا استقلاب الأسيتات للحصول على الطاقة وتكون نتيجة التفاعلات النهائية هي ثاني أكسيد الكربون. أحد الآثار الجانبية المحتملة لهذه العملية هو أن البكتيريا قد تنمو بشكل أسرع، وقد يكون لهذا النمو نتائج إيجابية أو سلبية، إحدى النتائج الإيجابية المحتملة هي أنها أثناء نموها تستهلك بالضرورة النيتروجين والفوسفور وربما تخفض مستويات النترات والفوسفات في الحوض، كما أن البكتيريا قد تكون مصدرًا غذائيًا للكائنات الحية الأخرى، ويمكن أن تشمل العيوب المحتملة انخفاض الأكسجين حيث تستخدمه البكتيريا لاستهلاك الأسيتات، وقد تظهر السيانوبكتيريا في الحوض. وثاني فائدة هي أن الخل يقوم بتعزيز فعالية ماء الجير، فمن السمات المفيدة للخل أنه يمكن استخدامه للمساعدة في زيادة إذابة الجير الصلب في ماء الجير ويقوم بذلك عن طريق تقليل تركيز الهيدروكسيد في المحلول، وكلما زادت كمية الخل المستخدم انخفض ال PH في كل من مياه الجير ومياه الحوض، ويمكن استخدام ثلاث ملاعق صغيرة من الجير الصلب لكل 4 لتر من ماء الجير ويضاف عليهم 45 مل من الخل الأبيض. ولاحظ أن الأس الهيدروجيني بعد إضافة الخل سيظل مرتفعًا، لذلك احرص على إضافة الجرعات للحوض ببطء.
الشوائب المعدنية في مياه الجير:
أحد الجوانب المثيرة للاهتمام في مياه الجير هو قدرتها على التنقية الذاتية قبل إضافتها إلى مياه الحوض، ويحدث هذا الأمر بعدة طرق جميعها تتعلق بحقيقة أن معظم الهواة تقوم بإذابة بودرة الكالك في المياه وتركها حتى تستقر المواد الصلبة غير الذائبة أسفل الوعاء، اتضح أن هذه المواد الصلبة يمكن أن تحتوي على العديد من الشوائب الموجودة في الجير الصلب أو في الماء نفسه وتشمل مجموعة متنوعة من المعادن بما في ذلك النحاس والنيكل والكادميوم. يوضح الشكل 1و2 بشكل تجريبي ما يحدث عند إضافة الجير الصلب إلى الماء الذي يحتوي على كمية كبيرة من النحاس، وبسبب درجة الحموضة العالية لمياه الجير يترسب النحاس في المحلول على شكل هيدروكسيد النحاس، كما اتضح أن المواد الصلبة الجيرية الزائدة نفسها يمكن أن تساعد في إزالة المعادن الإضافية من المحلول، حيث ترتبط تلك المعادن بأسطح الجير غير المنحل، وبجانب المعادن يمكن أيضًا ترسيب الشوائب الأخرى من المياه الجيرية كأملاح الكالسيوم بما في ذلك الفوسفات.
الشكل 1: على اليسار مياه عذبة تحتوي على النحاس مما يعطيها لون أزرق خفيف. وعلي اليمين الانبوب بعد إضافة هيدروكسيد الكالسيوم يصبح المحلول بلون أزرق غائم وغامق.شكل 2: على اليسار مياه عذبة تحتوي على النحاس. وعلي اليمين الانبوب بعد إضافة هيدروكسيد الكالسيوم وتركه لبعض الوقت للاستقرار، حيث استقر كل اللون الأزرق من المحلول أسفل الأنبوب.
ومن المؤكد أن العديد من الهواة شاهد هذه التنقية بشكل عملي أثناء تحضير محلول الكالك، حيث لاحظوا أن المواد الصلبة الموجودة في قاع حاويات مياه الجير تتحول غالبًا إلى اللون الأزرق / الأخضر مما يدل علي ترسيب النحاس، ولهذه الأسباب نوصي بعدم حقن تلك المواد الصلبة الجيرية في الأحواض عندما يكون من الممكن تجنبها، وسوف يسمح ترك ماء الجير يستقر لبضع ساعات إلى استقرار معظم الجسيمات الكبيرة، وبعد ذلك نقوم باستخدام الماء الصافي الباقي أعلى الوعاء، ومن الممارسات الجيدة ترك المواد الصلبة المتبقية في قاع حاويات مياه الجير بدلاً من تنظيفها في كل مرة، لأنها قد تساعد على تنقية المياه من خلال آليات الترسيب، ويمكنك التخلص منها بمجرد أن يتغير لونها للون الأزرق او الأخضر، أو يتم تجميعها كل 6 أشهر والتخلص منها.
مياه الجير وتقليل الفوسفات في الأحواض:
العديد من الهواة لاسيما القدامى منهم علي قناعة بأن ماء الجير يقلل من مستويات الفوسفات في الأحواض، وقد يكون هذا صحيحًا لكن الآلية التي تتم بها هذه العملية لا تزال بحاجة إلى توضيح، فقد أجرى Craig Bingman مجموعة متنوعة من التجارب المتعلقة بهذه الفرضية، ونشرها في Aquarium Frontiers. وفي حين أن العديد من الهواة قد لا يهتمون بالآلية التي تعمل بها هذه الطريقة، إلا أن فهمها سيساعدك على معرفة حدود هذه الطريقة وكيف يمكن استخدامها بشكل أفضل. وقد أشار أستاذ حبيب مالك شركة (ساليفرت) إلى أن إضافة مياه الجير قد تؤدي إلى ترسيب كبير لكربونات الكالسيوم في أحواض الشعاب المرجانية وهي فكرة منطقية تمامًا، فليست كل أحواض الشعاب المرجانية ستوازن احتياجاتها للتكلس عن طريق استبدال مياه المتبخرة بمياه الجير المشبعة. فقد يحدث على فترات زمنية طويلة إزالة الكالسيوم والقلوية الزائدين من هذه الإضافات عن طريق ترسيب كربونات الكالسيوم. وبالتالي فإن هذا الترسيب المستمر لكربونات الكالسيوم هو الذي يقوم بتقليل مستويات الفوسفات: حيث يرتبط الفوسفات بأسطح الترسيب ويصبح جزءًا من الراسب الصلب، ويعتمد امتصاص الفوسفات من مياه البحر بـ (الأراجونيت) على الرقم الهيدروجيني، فأقصي درجة ارتباط تحدث عند درجة الحموضة 8.4 تقريبًا ويقل الارتباط عند القيم أقل أو أعلي من 8.4، مع العلم أن بلورات كربونات الكالسيوم / الأراجونيت قد تعمل كخزان للفوسفات، مما يسمح للطحالب بالاستمرار في النمو على الرغم من قطع جميع مصادر الفوسفات الخارجية، وفي مثل هذه الحالات القصوى قد تضطر لإزالة الأرضية بشكل كامل واستبدالها. أما إذا كانت كربونات الكالسيوم في طور النمو فقد يتم دفن الفوسفات في تلك البلورات النامية، وإذا كانت هذه البلورات موجودة في عمود الماء ففي الغالب سوف يتم تغطيتها بالمواد العضوية ويتم إخراجها من الحوض من خلال البروتين سكيمر. ويتضح أن ترسيب فوسفات الكالسيوم Ca3 (PO4) 2 قد يمثل آلية بديلة لتقليل الفوسفات باستخدام مياه الجير، ولكن يجب الانتباه من الوقوع في فخ التشبع المرتفع لفوسفات الكالسيوم وتراكمه في الحوض، فلا تقوم بوضع دفعات كبيرة لمياه الجير حتى لا تسبب ترسيب كبير لكربونات الكالسيوم وبالتالي تشبع لفوسفات الكالسيوم دون إعطاء فرصة لإخراجه من خلال البروتين سكيمر.
هل تقل فعالية مياه الجير بمرور الوقت:
عندما يذوب ثاني أكسيد الكربون في الماء فإنه يكوِّن حمض الكربونيك، ثم إذا كان ال PH أعلى من 11 كما هو الحال في مياه الجير فإن حمض الكربونيك يتوازن ويصبح كربونات، وتلك الكربونات هي حجر الأساس في تقليل فعالية مياه الجير، فهي يمكن أن تتحد مع الكالسيوم في ماء الجير وتكوِّن كربونات كالسيوم غير قابلة للذوبان.
ونتيجة هذا التفاعل واضحة للعيان ويمكن رؤية كربونات الكالسيوم في صورة قشرة بيضاء صلبة على سطح مياه الجير التي تعرضت للهواء لمدة يوم أو يومين (لا تقم بإزالة هذه القشرة فهي تحمي مياه الجير أسفلها من وصول المزيد من ثاني أكسيد الكربون للمحلول). ونظرًا لأن كربونات الكالسيوم الصلبة ليست مفيدة كإضافة للكالسيوم أو القلوية، ومع التعرض المتواصل للهواء وتقليب المحلول بشكل مستمر فإن هذا التفاعل له تأثير في تقليل فاعلية مياه الجير، وهذا التفاعل هو أساس قول العديد من الهواة بضرورة حماية مياه الجير من الهواء، وهو أيضًا أساس الادعاء بأن رياكتورات نيلسن هي الحل الأفضل لاستخدام مياه الجير، ومع ذلك فيكفي فقط تغطية وعاء المحلول بشكل جيد لتقليل وصول الهواء إليه. ولتلخيص هذا الأمر يمكن أن تفقد مياه الجير قوتها عن طريق التفاعل مع ثاني أكسيد الكربون في الهواء مكونًا كربونات الكالسيوم غير القابلة للذوبان، ومع ذلك فإن معدل حدوث ذلك في الحاويات الكبيرة، مثل العلب البلاستيكية غطاء، أقل بكثير مما يتوقعه الهواة، وبالتالي فإنه يمكن استخدام مياه الجير في اوعية تعويض البخر المكشوفة أو في وعاء مستقل بشرط عدم تقليبها بشكل مستمر.
مياه الجير وارتفاع ال PH:
نظرًا لأن مياه الجير تحتوي على درجة حموضة أعلى من 12، وحتى عند إضافة الخل فإن المحلول سوف يسبب ارتفاعًا ملحوظاً في درجة الحموضة عند إضافته للحوض، هذه السمة لها جوانب إيجابية وسلبية، ويمكن أن تسبب الجرعات الزائدة مشاكل جدية حيث سيرتفع الرقم الهيدروجيني بشكل كبير، ويمكن أن تؤدي هذه الجرعات الزائدة إلى تحول الحوض إلى اللون الأبيض مثل الحليب بسبب ترسب كربونات الكالسيوم في جميع أنحاء الحوض. في مثل هذه الحالات من الجرعات الزائدة ننصح بفعل الآتي:
إذا كان الرقم الهيدروجيني 8.5 أو أقل فلست بحاجة للقلق أو فعل أي شيء، فقط انتظر بضعة أيام حتى تختفي كربونات الكالسيوم البيضاء ببطء. وتغيير الماء ليس ضروريًا في هذه الحالة، وبمجرد أن تصبح المياه صافية قم بإجراء اختبار للكالسيوم والقلوية للتأكد من أنهما في النطاق السليم.
إذا كان الرقم الهيدروجيني أعلى من 8.5، هنا عليك اتخاذ بعض الإجراءات لتقليل الرقم الهيدروجيني، وكلما كان أعلى كلما كان الإجراء المطلوب أسرع وأكبر، ولتقليل الرقم الهيدروجيني يمكن القيام بأحد الخيارات التالية: الخيار الأول والأفضل هو إضافة ثاني أكسيد الكربون، إما عن طريق حقن فقاعات الغاز مباشرة، أو عن طريق إضافة ماء الصودا / المياه الغازية، ستؤدي إضافة ملعقة صغيرة من ماء الصودا لكل 4 لتر من ماء الحوض إلى خفض الرقم الهيدروجيني بمقدار عُشر من وحدة الأس الهيدروجيني. الخيار الثاني هو إضافة الخل، ويجب الحرص على تهوية الحوض بشكل جيد أثناء استخدام هذه الطريقة، لأنه عندما تبدأ البكتيريا في استقلاب الأسيتات الموجود بالخل، فإن ثاني أكسيد الكربون الناتج سيخفض درجة الحموضة وسيتم استهلاك الأكسجين من مياه الحوض، لهذا السبب من المهم الحفاظ على التهوية الجيدة عند استخدام الخل. الخيار الثالث هو إضافة حمض مثل حمض الهيدروكلوريك، وعند إجراء مثل هذه المعالجة احرص على عدم تجاوز الحد الأقصى، ومراقبة الأس الهيدروجيني أثناء أي إضافات حمضية، ولا تستخدم هذه الطريقة إلا إذا تمكنت من مراقبة ال PH في الوقت الفعلي، وي[f إضافة الحمض إلى منطقة ذات تيار مياه عالي وبعيدة عن أي كائنات حية، ويوصى بشدة بتخفيف الحمض في الماء (على سبيل المثال ، 20: 1 أو 100: 1) قبل إضافته إلى الحوض وذلك لسلامة كل من الهاوي والأحياء بالحوض، ويوجد ملاحظة مهمة وهي أن إضافة حمض معدني سوف يقلل أيضاً القلوية، وفي مثل هذه الحالة قد تكون النتيجة ارتفاع في الكالسيوم وانخفاض القلوية الأمر الذي يتطلب تصحيحًا للنسب بعد المعالجة بهذه الطريقة.
الأمن والسلامة:
على الجانب السلبي يحتوي استخدام مياه الجير على بعض الأمور الضرورية المتعلقة بالسلامة والتي لا تنطبق على معظم أنظمة إضافة الكالسيوم والقلوية الأخرى، فهذا المحلول ذو درجة حموضة عالية وغباره الصلب ضار للعين والجلد ولا يجب أن تتعامل معه باستخفاف، فيجب تجنب استنشاق غبار الجير ويجب أيضًا تجنب رش ماء الجير على الجلد، وإذا وقع علي جلدك يجب شطف المكان بماء الصنبور بشكل جيد، ويجب تجنب رش مياه الجير في العين بشكل خاص، واستخدام نظارات السلامة عند اعداد المحلول، وفي حال إصابة العين يُنصح بالشطف المكثف والفوري بماء الصنبور متبوعًا بالمساعدة الطبية، وضع في اعتبارك أن الشعور الزلق علي يديك بعد تعرضها لماء الجير يرجع إلى تحلل الدهون في الجلد إلى أحماض دهنية بسبب ال PH المرتفع. ويحتوي الجير الحي على بعض المخاطر الخاصة التي تتجاوز الجير العادي وماء الجير على وجه التحديد، وهي تتعلق بالحرارة الناتجة عن هيدرات أكسيد الكالسيوم لتشكيل هيدروكسيد الكالسيوم، حيث يمكن للمياه أن تغلي عند إضافة الجير الحي إليها، لذلك عند استخدام أكسيد الكالسيوم تأكد من إضافة كمية صغيرة من الجير الحي إلى كمية أكبر بكثير من الماء.
الملخص:
يعتبر ماء الجير/الكالك أحد أكثر الحلول المفيدة لهواة المارين الذين يريدون الحفاظ على نسب الكالسيوم والقلوية في أحواضهم، وهي طريقة قديمة ومضمونة استخدمها الهواة لسنوات عديدة لأحواض الشعاب المرجانية وهى غير مكلفة وسهلة الاستخدام، وتساعدك في الحفاظ على الرقم الهيدروجيني مرتفعاً حتى عندما يتم تقليله عن طريق الكالسيوم رياكتور أو ثاني أكسيد الكربون الزائد في هواء المنزل، ومع ذلك يجب أن يكون الهواة على دراية بطريقة استخدامه والقيود المفروضة على الكمية التي يمكن إضافتها بناءً على معدلات البخر، ولا يتم إضافة جرعات أخري معه (مثل المغنيسيوم).
من الممكن أنك شاهدت والدتك أو جدتك تستخدمه أثناء صنع المخللات فهي تعطيها قوام وقرمشة فريدة، أو استخدمتها أثناء صنع الزبدة أو خبز التورتيلا، ولكن هل اخبرتك والدتك أن تستطيع استخدامه لحوض المارين الخاص بك؟ علي مدار جزئين سوف نتناول في هذ المقال كل ما تحتاج معرفته حول استخدام ماء الجير Limewater (المعروف أيضًا باسم الكالك أو kalkwasser أو هيدروكسيد الكالسيوم) للحفاظ على الكالسيوم والقلوية والـ PH في الأحواض البحرية، ويشمل المقال ماهية الكالك، وكيف يمد الاحواض بالكالسيوم والقلوية، ومن أين تشتريه، وكيفية استخدامه، وما هي الشوائب التي قد يحتويها.
ماهية الجير Lime:
وفقًا لجمعية الجير الوطنية National Lime Association، يُعرَّف “الجير” بأنه إما الجير الحي أو الجير المطفأ، ويتم تصنيع هذه المواد عن طريق تسخين كربونات الكالسيوم حتى يتم التخلص من ثاني أكسيد الكربون، مكونًا الجير الحي (أكسيد الكالسيوم):
CaCO3 → CaO + CO2
ويمكن بعد ذلك إضافة الماء لتكوين الجير المطفأ (هيدروكسيد الكالسيوم)؛ سوف نشير إليه لاحقًا في هذه المقالة باسم الجير فقط:
CaO + H2O → Ca(OH)2
وهيدروكسيد الكالسيوم عبارة عن مسحوق أبيض عديم الرائحة يتم استخدامه في البيئات الصناعية، مثل معالجة مياه الصرف الصحي وإنتاج الورق ومواد البناء وتصنيع الأغذية، كما أن لها استخدامات طبية، فغالبًا ما تحتوي حشوات جذر الأسنان على هيدروكسيد الكالسيوم. وكلاً من الجير المطفي والجير الحي مناسبان لصنع المياه الجيرية (kalkwasser) ويصلحان للعمل كإضافات للكالسيوم والقلوية في أحواض الشعاب المرجانية، وهناك بعض الاختلافات المهمة بين استخدام الجير المطفي والجير الحي سيتم مناقشتها لاحقاً، تتعلق هذه الاختلافات بأن الجير الحي أكثر قوة وفاعلية بقليل من الجير المطفي كما أنه يسخن وترتفع درجة حرارته عند إضافة الماء إليه (المعادلة 2).
وكلمة (Kalkwasser) هي ببساطة مرادف لكلمة (مياه الجير Limewater) باللغة الألمانية، وأي مادة صلبة تُباع على أنها “kalkwasser” هي إما جير مطفي أو جير حي، أما مصطلح جير المخلل (Pickling lime) في معظم الحالات هو عبارة عن هيدروكسيد الكالسيوم الغذائي.
طرق شراؤه والحصول عليه:
يمكن لهواة المارين شراء الجير من مجموعة متنوعة من الأماكن، في أغلب الأحيان تبيع شركات ومحلات مستلزمات الأحواض هيدروكسيد الكالسيوم تحت مسمي kalkwasser، وتدعي بعض هذه الشركات أن الكالك الخاص بها يوفر معايير عالية للنقاء مثل شركات (ESV وSeachem على سبيل المثال) وسيتم تفصيل هذه المعايير لاحقاً في هذا المقال. ويمكن إيجاد جير المخلل في محلات البقالة الكبيرة، ومؤخراً اتجه العديد من الهواة إلى شراء الكالك من الشركات التوريدات أو شركات الجملة، فهي تبيع درجات مختلفة من الجير بما في ذلك الدرجات الغذائية، ويجب توخي الحذر عند استخدام الجير الزراعي أو من محلات مواد البناء، لأنه في كثير من الحالات لا يكون هو الجير المطلوب للأحواض، فعلى الرغم من تسميتها بالجير إلا أنها في الواقع تكون عبارة عن كربونات الكالسيوم، ومصطلح الجير هنا يشير للحجر الجيري، والحجر الجيري غير مناسب لصنع ماء الجير Limewater لأنه غير قابل للذوبان وعلاوة على ذلك في الدرجات الزراعية لهيدروكسيد الكالسيوم أو أكسيد الكالسيوم تكون درجة النقاء منخفضة ولا تصلح لأحواض الشعاب المرجانية.
درجات نقاء الكالسيوم هيدروكسيد:
يتم تصنيف الجير بعدة طرق، إحدى تلك الطرق تتعلق بكمية المغنيسيوم داخل الحجر الجيري، فهناك الجير عالي الكالسيوم High calcium quicklime وهو مشتق من الحجر الجيري (كربونات الكالسيوم) الذي يحتوي على 0-5٪ كربونات المغنيسيوم، وهناك الجير المغنيسي Magnesian quicklime وهو مشتق من الحجر الجيري الذي يحتوي على 5٪ -35٪ مغنيسيوم، وهناك جير الدولوميت Dolomitic quicklime وهو مشتق من الحجر الجيري الذي يحتوي على 35٪ – 46٪ كربونات ماغنسيوم، وأغلب منتجات الأحواض البحرية تستخدم النوع الأول High calcium quicklime ذو نسبة الكالسيوم العالية بسبب أن المغنيسيوم غير قابل للذوبان بشكل عام في مياه الجير. وهناك طريقة أخرى لتصنيف الجير تتعلق بالشوائب الموجودة في الجير، فتجد الشركات المصنعة تشير إلى درجات النقاء بمجموعة متنوعة من الطرق، وتدعي أنها تفي بهذه المواصفات مثل شركات (Warner, ESV, Seachem, and Mrs. Wages). وهناك شركات أخرى مثل (Kent, Coralife, and Two Little Fishies) لا تحدد درجات النقاء المستخدمة، والهاوي في هذه الحالة يعتمد علي سمعة وموثوقية الشركة في ضمان درجة النقاء المناسب. وأكثر درجات نقاء الجير شيوعًا والمعترف بها على نطاق واسع هي: 1- FCC والتي تعني دستور الغذاء التجاري، وهي تنص على أن هذا النوع من الجير له درجة النقاء الغذائي، ويلبي الحد الأدنى من المعايير ليكون منتجًا غذائيًا وبهذا المعنى فإن لجنة FCC تضمن لك أن هذا المنتج له درجة نقاء قد لا تتمتع بها الدرجات الصناعية والزراعية الأخرى، يتم عرض مستويات الشوائب لمنتجات Mississippi Lime Company في الجداول التالية. ويجب أن يفي أي نوع من الجير الغذائي بالمواصفات الواردة في الجدولين 1A, 1B كما هو موضح في الجدول 2 ، ويمكن أن تكون مستويات الشوائب في منتجات FCC أقل بكثير مما هو مطلوب، وتؤكد شركات مثل Seachem أنها تفي بهذه المواصفات.
2- USP وترمز إلى دستور الأدوية الأمريكي وNF تشير إلى كتيب وصفات الأدوية الوطني، ويمكن أن يحتوي هيدروكسيد الكالسيوم الخاضع لـ USP / NF على الشوائب الموضحة في الجدول 2 ,هذا التصنيف مشابه لتصنيف الدرجة الغذائية ولكن يتطلب اختبارات أقل من تلك الموجودة في تصنيف الدرجة الغذائية.
3- Analytical Reagent grade تعني درجة الكاشف التحليلي كما وصفتها جمعية الكيمياء الأمريكية ACS، حيث يمكن أن يحتوي هيدروكسيد الكالسيوم وفقا لمعايير هذه الدرجة على الشوائب الموضحة في الجدول رقم 3 ويركز تصنيف الكاشف على السمات والجوانب التي تهم الكيميائيين، وهو أمر قد لا يكون مهمًا لهواة الأحواض البحرية، مثل انخفاض المغنيسيوم والصوديوم والبوتاسيوم، كما أنه لا يركز على الشوائب السامة (لا يوجد اختبار للزرنيخ أو الرصاص على سبيل المثال) وإجمالي كمية المعادن الثقيلة المسموح بها مماثلة للدرجات الغذائية والدوائية وتصل درجة النقاء بها إلى 95% وأكثر.
4- دستور المواد الكيميائية للمياه Water Chemicals Codex هو الدرجة التي تم وصفها من قبل لجنة المواد الكيميائية لمعالجة المياه التابعة للمجلس القومي للبحوث، وتم وضع هذه الدرجة على وجه التحديد لكي تكون مناسبة لمعالجة مياه الشرب وبالتالي فإنها تركز على الشوائب السامة، والمواصفات هي نفسها بالنسبة لأكسيد الكالسيوم وهيدروكسيد الكالسيوم، وتدعي شركة ESV أنها تفي بهذه المواصفات.
ما هو ماء الجيرlimewater ؟
استخدم الهواة ماء الجير بنجاح كبير لسنوات طويلة، وهو يتكون من محلول مائي من أيونات الكالسيوم والهيدروكسيد يتم تصنيعه من خلال إذابة الجير الحي أو الجير المطفي في المياه العذبة RO، ولاحظ أن المياه يجب أن تكون مياه عذبة، لأن الجمع بين الجير والماء المالح يؤدي إلى حدوث ترسبات للمغنيسيوم وكربونات الكالسيوم والهيدروكسيد. والاختلاف المتأصل بين أكسيد الكالسيوم وهيدروكسيد الكالسيوم هو أن إضافة جزيء من الماء إلى الجير الحي ينتج عنه الجير المطفي، مع توليد كمية كبيرة من الحرارة عند حدوث ذلك.
CaO + H2O → Ca(OH)2
Quicklime + Water → Lime
وبالتالي فإن إذابة الجير الحي يمكن أن يجعل الماء دافئ جدًا، وعند قيام بعض الهواة بهذا الأمر فقد يتسبب بإتلاف المعدات عن طريق إضافة كمية كبيرة من الجير الحي إلى كمية صغيرة من الماء، حيث يمكن للحرارة المنبعثة أن تسبب غليان الماء بسهولة وقد لا تتمكن بعض الأجهزة البلاستيكية من تحمل هذا المزيج الساخن المسبب للتآكل. وتقوم أيونات الكالسيوم في المحلول بتزويد الحوض بالكالسيوم، وتقوم أيونات الهيدروكسيد بتزويد الحوض بالقلوية، ولكن الشعاب المرجانية تستهلك القلوية على شكل بيكربونات وليس على شكل هيدروكسيد، وهنا تحدث التدابير الإلهية، فعند وضع مياه الجير في الحوض فإنها تتحد بسرعة مع ثاني أكسيد الكربون المذاب والبيكربونات وتكوّن البيكربونات والكربونات:
OH– + CO2 → HCO3–
OH– + HCO3– → CO3— + H2O
وفي الأحواض ذات درجة الحموضة PH المقبولة، لا يوجد قلق من أن القلوية التي توفرها مياه الجير تختلف عن أي إضافات أخرى للقلوية، حيث يختفي الهيدروكسيد سريعاً في نظام البيكربونات / الكربونات، وبمعنى آخر فإن كمية الهيدروكسيد الموجودة في ماء الحوض هي في الحقيقة دالة على الرقم الهيدروجيني PH فقط، وفي أي درجة PH أقل من 9 فهي عامل غير مهم في اختبارات القلوية (أقل بكثير من 0.1 meq/L). ويحتوي ماء الجير المشبع بهيدروكسيد الكالسيوم على PH تبلغ 12.54 عند 25 درجة مئوية ويكون الأس الهيدروجيني أعلى بشكل كبير عند درجات الحرارة المنخفضة (12.6 عند 20 درجة مئوية و13 عند 10 درجة مئوية)، وأقل عند درجات الحرارة الأعلى (12.2 عند 30 درجة مئوية و11.9 عند 40 درجة مئوية، وتحتوي على حوالي 808PPM من الكالسيوم و 40.8meq/l من القلوية.
طريقة إضافة جرعات الكالك:
مياه الجير أو الكالك لها صفة قاعدية قوية (PH أعلى من 12) لذلك يجب إضافتها للحوض ببطء أو دفعة واحدة بشرط ان تكون بجرعة صغيرة جداً، والسبب في ذلك هو منع الأس الهيدروجيني من الارتفاع بشكل كبير، حيث تسمح الإضافة البطيئة بخلط أسرع للمحلول مع ماء الحوض، وإعطاء فرصة لسحب ثاني أكسيد الكربون من الهواء المحيط إلي داخل الحوض مما يقلل من ارتفاع الرقم الهيدروجيني، وكما ذكرنا يمكن إضافة جرعات صغيرة بشرط أن تضيف أقل من 0.2 meq/L من القلوية إلى الحوض، لكن الجرعات الأكبر سترفع درجة الحموضة بشكل عالي جدًا، وبالتالي فغالبًا ما يتم إضافة ماء الجير ببطء عن طريق التنقيط أو الضخ البطيء، ومن المشهور إضافته مع مياه تعويض البخر. الطرق المناسبة لإضافة مياه الجير/الكالك: 1- من خلال الجرعات البطيئة من مياه الجير الصافية (بدون شوائب ورواسب) لتحل محل المياه المتبخرة من الحوض، حيث يتم إضافة هيدروكسيد الكالسيوم إلى جردل تعويض البخر بكمية محددة واذابته جيدا في المياه ثم تنتظر حتى تستقر كل الرواسب في اسفل الجردل وتقوم باستخدام الماء الصافى فقط الموجود أعلى الجردل وترك الرواسب البيضاء بالأسفل، بعد ذلك يمكنك استخدام قطارة المحاليل drippers أو دوزنج بامب أو نظام تعويض البخر الذي يعمل من خلال مضخة صغيرة وعوامة، ويفضل ان تكون المضخة من النوع البطيء لتقليل احتمالية الجرعات الزائدة. 2- إضافة جرعات مياه الجير بدون تصفية milky limewater، للحصول على كمية أكبر من الكالك في الحوض ولكن يعيب هذه الطريقة نقل الشوائب أو الجسيمات الصلبة للحوض، والتي بدورها يمكن أن تتفاعل أو تؤثر على الكائنات الحية في الحوض قبل أن تذوب بشكل تام. 3- إضافة جرعات مياه الجير الممزوج بالخل، حيث يسمح الخل ويساعد على ذوبان أجزاء الجير الصلبة في الماء بشكل أكبر، ويقلل من قوة ال PH والحد الأقصى الذي يمكن أن يصل إليه في الحوض، ومن عيوب هذه الطريقة احتمالية زيادة نمو البكتيريا بسبب الأسيتات الموجودة في الخل؛ ويجب إضافة هذا المحلول ببطء أيضاً، لأن تقليل ال PH بسبب الخل يتم بعد استقلابه بواسطة البكتيريا، كما هو موضح لاحقًا في هذا المقال. 4- إضافة كميات قليلة من مياه الجير دفعة واحدة، في البداية يجب أن تعلم بأن إضافة 1.25٪ من حجم الحوض (4 لتر من ماء الجير لكل 400 لتر من ماء الحوض) مرة واحدة يمكنها أن ترفع ال PH بمقدار 0.6 إلى 0.7 وحدة، وهي تعتبر زيادة كبيرة جداً، لذا إذا فكرت في إضافة جرعات من مياه الجير دفعة واحدة فيجب أن تكون كمية صغيرة، ستؤدي إضافة 0.25٪ من حجم الحوض (1 لتر من ماء الجير لكل 400 لتر من ماء الحوض) إلى رفع ال PH بمقدار 0.1 إلى 0.2 وحدة ما لم يكن الرقم الهيدروجيني مرتفعًا (> 8.4) قبل الإضافة، وهذه الكمية تعتبر مقبولة، كما يجب اضافة الجرعات بعيدًا عن الكائنات الحية، وفي مناطق عالية التيار لتسهيل وتسريع الخلط. 5- إضافة مياه الجير باستخدام رياكتور، يسمى رياكتور الكالك أحيانًا بـ رياكتور نيلسن، وفي هذا الطريقة يتم إضافة الماء العذب إلى حجرة صغيرة تحتوي على هيدروكسيد الكالسيوم الصلب، حيث يتم الاختلاط مع الجير ويتكون محلول “ماء الجير”، ويتم ضخ الجزء السائل إلى الحوض، وغالبًا ما يتم الخلط بواسطة محرك صغير خارجي مع قطعة مغناطيسية داخل الرياكتور تقوم بالدوران للإتمام عملية الخلط، وعادة ما تتكرر عملية الخلط عدة مرات في اليوم، ولكن ليس بشكل مستمر، ومن الصعب تقنيًا استخدام الخل معها، وهي تعتبر طريقة مناسبة للاستخدام في الأماكن ذات المساحة المحدودة.
Nielsen kalkwasser Reactor
وعند هذا الحد نكتفي بما تناولناه في هذا الجزء، وفي الجزء الثاني سنتناول بعض الأمور الشيقة المتعلقة بماء الجير مثل تأثير الخل علي ماء الجير وأنواع الشوائب التي قد يحتويها ماء الجير، وهل لماء الجير تأثير علي تقليل الفوسفات من مياه الحوض ونواحي الأمن والسلامة الواجب توافرها اثناء تحضير ماء الجير وغير ذلك من الأمور الأخرى.
كتبه: م. أحمد عبد المنعم الريس – ١ مارس ٢٠٢٢م اليوم هو الرابع في مرحلة الملئ التجريبي الثاني للحوض، أعتقد أنه بفضل الله على مايرام حتى الآن. بالرغم من اني انصح دائما عند اختيار موقع الحوض أن يكون بعيدا عن التعرض لضوء الشمس المباشر نظرا لما يسببه من مشاكل نمو الطحالب بسرعة وكثافة مع عدم القدرة على التحكم في ثبات درجات الحرارة عند الدرجة المطلوبة خاصة بفصل الصيف إلا أن اختيار المكان الأنسب في الوقت الحالي لحوضي البحري الأول جاء بجانب باب شرفة الغرفة حيث يتيح لي وضع المبردات وفلاتر مصدر إمداد المياه في الشرفة خارج الغرفة لتلافي الازعاج وزيادة الحرارة الناتجة عن أجهزة التبريد إذا ما تم وضعها داخل الغرفة. ومع أن باب الشرفة مزود بستائر ومن السهل إسدالها وحجب أشعة الشمس عن الحوض إلا أنني لا أستطيع منع نفسي من ازاحة الستائر في الصباح الباكر والسماح لأشعة الشمس عند شروقها بالمرور من خلال زجاج الحوض الجانبي والتمتع بذلك المشهد الخلاب، حيث تضيء أشعتها جزءا من تشكيل الصخور البحرية البيضاء داخل الحوض بينما يتحلل بعض من الضوء خلال مروره بسماكة زجاج الواجهة إلى ألوان الطيف السبعة والتي ترسم خطا ملوناً فوق الصخور وعلى رمال الحوض في منظر بديع. وبما أن فترة دخول أشعة الشمس إلى الحوض لا تدوم لأكثر من نصف الساعة عند الشروق حيث تنحسر عنه أشعتها تدريجيا مع ارتفاع الشمس في السماء فلا ضرر من تعرض الحوض لها تلك الفترة الوجيزة والتمتع بذاك الجمال وملاحظة التفاصيل والألوان اللتي لا تظهر إلا تحت أشعة الشمس الطبيعية ريثما أن أشعة الشمس أثناء الشروق تكون في أضعف حالاتها وبالتالي غير كافية للتأثير على درجة حرارة مياه الحوض او تحفيز نمو الطحالب.
وخلال تأملي صباح اليوم جالت برأسي خواطر أحببت أن أشاركها مع حضراتكم: ١- عند المشاهدة والتأمل توقن بأن قدرة الله وكمال صنعه يكمن في كل ذرة من ذرات الطبيعة، فمهما اجتهد الشركات باستخدام أحدث تقنيات الإضاءة في صناعة الكشافات الخاصة بالأحواض فلن تضاهي جمال وكمال أشعة الشمس الطبيعية بما تكشفه من تفاصيل وما توفره من تدرج لا نهائي من الأطياف. ٢- عند اختراق أشعة الشمس للمياه تكشف لك كَماً عظيما من الجزيئات الدقيقة العالقة في عمود الماء والتي لاتستطيع في غيابها رؤيتها بالعين المجردة، ومع ملاحظة حركة تلك الجزيئات تستطيع بسهولة ملاحظة شكل واتجاه تيارات المياه بالحوض والتي تنشأ بفعل صانعات الأمواج المثبته داخله. والاستفادة من تلك الملاحظة انك تستطيع ليلا إن تظلم الحجرة تماما وتقوم بتوجيه كشاف إضاءة أبيض قوي من خلال جانب الحوض وملاحظة شكل واتجاه التيارات داخله وذلك للتأكد من أن التيارات تمر بجميع اجزاء الحوض وعدم وجود نقاط ميتة لا يصلها التيار فتؤدي إلى تراكم الفضلات بها مما يؤثر بالسلب على جودة المياه. ٣- كل حوض هو قطعة فريدة من نوعها لا مثيل لها وتحمل توقيع صاحبها، فمن المستحيل أن يتطابق حوضان تمام التطابق في أي مكان آخر أو حتى بنفس المكان، فلكل حوض تشكيلة صخور مختلفة كالبصمة، سواء تشكلت طبيعيا أو يدويا بتثبيت أجزاء مختلفة من قطع الصخور معا للحصول على شكل نهائي لا يتطابق مع غيره في أي مكان كما أن نوع الصخور وتشكيلها، موقع الحوض في المكان، شكل الحوض وابعاده، نوع الإضاءة المستخدمة، نوع الفلترة، التجهيزات، الاضافات، المغذيات، درجة الحرارة المحيطة، مصدر المياه، مصدر وتنوع الأحياء داخل الحوض بالإضافة إلى عمر الحوض كل عامل من تلك العوامل يشكل تأثيرا وكلها مجتمعة تشكل شخصية ذلك الحوض. وبما أن كل حوض هو قطعة فريدة من نوعها فلا يمكنك الاعتماد في المطلق على تطبيق نفس الروتين بنفس الاعدادات لحوض آخر ناجح على حوضك. نعم هناك قواعد ثابتة لابد من اتباعها ولكن لكل حوض ظروفه الخاصة ولابد له من متابعة دقيقة خاصة في مراحل عمره الأولى والتي تتشكل فيها شخصيته، ومع الوقت والملاحظة المستمرة والقراءة والبحث والتعلم واستشارة الخبراء ستكون قادرا على تحديد الروتين الناجح الذي يقود الحوض إلى نقطة الاستقرار. ٤- نحتاج نحن البشر إلى العديد من المعدات والتجهيزات والمستلزمات والاضافات وبذل الجهد والوقت في الصيانة والمتابعة الدقيقة لكي نحظى باضافة جزء محدود جدا من الطبيعة في بيوتنا متمثلة في حوض أسماك الزينة أو الشعاب المرجانية كي نمتع أبصارنا ونريح أذهاننا في حين أن المحيطات والبحار والأنهار والبحيرات بكل ما تحويه من حياة ومخلوقات تجري بأمر الخالق وتدار من خلال منظومة كونية دقيقة ومحكمة ومستمرة منذ بداية الخلق وحتى فناء الأرض دون الحاجة لتدخل بشري واحد، فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه يرجع كل شيء. مع تحيات موقع هوايتي
في الجزء الأول من هذه السلسلة، تناولنا مسألة أجهزة التحكم في المضخات وفوائدها، وكان محور الحديث هو أن المضخات التي تنتج مجموعة متنوعة من التيارات (قوية أو هادئة، نابضة أو ثابتة) يمكن أن توفر للشعاب المرجانية بيئة طبيعية أكثر من المضخات ذات الخرج الثابت، ثم تطرقنا في الجزء الثاني إلي أسباب احتياج المرجان إلى التيار بشكل عام، وتوصلنا إلى أنها مهمة للتغذية (توصيل العوالق والمواد المذابة)، وأيضًا لتبادل الغازات (التنفس وطرد النفايات الأيضية). ولكن يتبادر لدينا سؤال مهم وهو “ما هي أنماط أو أشكال التيار المفيدة للشعاب المرجانية؟” وهل هناك أنواع من التيارات يجب تجنبها بسبب آثارها السلبية المحتملة؟ تختلف أشكال تيارات المياه في البيئات الطبيعية للشعاب المرجانية اختلافًا كبيرًا من منطقة إلى أخرى، ففي البيئة الطبيعية تستطيع الشعاب المرجانية بطريقة ما أن تتكيف مع التيارات الموجودة، أما بالنسبة للأحواض البحرية لن نتمكن أبدًا من إنشاء تيار واحد يناسب جميع الشعاب المرجانية، ما لم يكن الحوض يحتوي علي جنس أو نوع واحد مثل عائلة Acroporids، وسيكون شكل وقوة التيار الذي نختاره دائمًا بمثابة حل وسط بين متطلبات المجموعات المرجانية المتنوعة SPS و LPS و Soft corals فبمجرد أن نجمع بين الشعاب المرجانية الصلبة والرخوة معاً تصبح الأمور أكثر صعوبة.
وعلي مر الزمان قامت الشعاب المرجانية بتكييف هياكلها الكلسية ووظائفها الحيوية مع ظروف التيارات في بيئتها الطبيعية، لدرجة أن بعض العمليات مثل التقاط العوالق لا تعمل بشكل سليم إذا اختلف شكل أو قوة تيارات المياه (تناولنا في الجزء الثاني هذا الموضوع بالتفصيل). ومن ناحية أخرى تكون تركيزات أسلحة المرجان الكيميائية (السموم التي تطلقها الشعاب للدفاع عن منطقة نفوذها أو طرد المفترسات) واللوامس اللاسعة أقوى بكثير في الأحواض مقارنة بالبيئة الطبيعية، وهذا يمكن أن يسبب مشكلة لأن التيار سوف ينقل تلك السموم إلي الشعاب المجاورة داخل مساحة الحوض المحدودة، فقد تبدو لك الشعاب المرجانية مسالمة وغير مؤذية، وتظن أنها منسجمة مع بعضها البعض، إلا أن هذا الانسجام قد ينطوي علي معركة شرسة وشديدة العدوانية من أجل مناطق النفوذ أو الغذاء، فأسلحة الدفاع البيوكيميائية للمرجان مثل الخلايا اللاسعة (cnidocytes) يمكنها أن تطلق في المياه عاصفة من الأكياس الخيطية والإفرازات المخاطية تدخل وتنجرف بعيدًا مع التيار وتتنقل داخل الحوض فتصيب كل الشعاب الأخرى في طريقها.
يمكن تحقيق نمو قوي للشعاب المرجانية مع تحسن جيد للألوان باستخدام الإضاءة الهجينة T5+LED.
ويختلف مدى تأثير تلك السموم اختلافًا كبيرًا بين مجموعات وأنواع المرجان، وكذلك الحساسية تجاه تلك السموم، فمن الممكن أن نخطئ في توقع عدوانية بعض الأنواع، على سبيل المثال كان لدي مشروم Discosoma (والذي يبدو مسالماً تماماً) بجوار مجموعة كبيرة من أنواع جرين ستار بوليب و كلوف بوليب المعروفة بسرعة نموها وانتشارها، ولكن علي مدار عدة شهور احتل المشروم مكان الفصائل الأخرى من البوليب وقلل عددها بشكل كبير عكس ماهو متوقع.
تم تصميم مضخات الجاير Gyre لإنشاء تيار مياه عريض يساعد على التخلص من “البقع الميتة” الراكدة في الحوض وبين الصخور، ويظهر في الصورة مضخة من نوع Maxspect Jump Gyre Flow تعمل بتقنية “التدفق المتقاطع”
خلال فترة الثمانينيات كان من الشائع تركيب المضخات أو الويف ميكر في الزاويتين الخلفيتين للحوض ثم توجيه فوهة المضختين نحو منتصف الزجاج الأمامي، حيث تسبب تلك الطريقة في تكوين دوامات وتيارات مضطربة، حيث يتم دفع الماء لأسفل بعد ارتطامه بزجاج الواجهة الأمامية ويتدفق مرة أخرى عبر أرضية الحوض متجهاً نحو الصخور، ثم يتحرك إلى أعلى مرة أخرى، ففي تلك الأيام كان رص أو ترتيب الصخور يتم بشكل بسيط حيث يتم تكديس الصخور وركنها على الزجاج الخلفي للحوض.
ومن الفقرة السابقة نري أن دوران المياه بشكل عمودي كان سبباً في أن يتلقى المرجان بالحوض إفرازات وسموم باقي الشعاب المرجانية الأخرى بشكل مستمر وبنفس القوة، حيث كانت أجهزة التحكم في المضخات لا تزال أمر استثنائي وغير منتشر في ذلك الوقت، أيضا ً لم يكن الكثير من الهواة يعرف شيئاً عن المنافسة الكيميائية بين الشعاب المرجانية، فقد ذكر Borneman (2001) أن العديد من الشعاب المرجانية الرخوة والجورجونيان لديها ترسانة من السموم القابلة للذوبان، في حين تبين أن Acropora و Pocillopora و Montipora وغيرها من الشعاب المرجانية الصلبة تفرز التربينيدات terpenoids. في الوقت الحاضر يحرص العديد من الهواة على اقتناء مجموعة كبيرة من اللواسع (الشعاب ذات اللوامس اللاسعة)، وبالطبع ليست كل أنواع المرجان “شرسة” مثل Hydnophora pilosa أو H. exesa أو Galaxea fascicularis، لكن كل نوع من أنواع الشعاب المرجانية له طريقته الخاصة في التغلب على منافسيه من الأنواع الأخرى، وتختلف التكتيكات المستخدمة من قبل الأنواع اللاسعة بشكل كبير بالإضافة إلى أنه من النادر ما تكون مواجهاتهم مرئية لأعيننا؛ على سبيل المثال قد يفرز المرجان خيوطه السامة أو يمد لوامسه اللاسعة في الليل، أيضاً الفترة الزمنية التي تحدث فيها تلك المعارك الكيميائية غالبًا ما تكون قصيرة ويصعب علي الهاوي ملاحظتها، ولهذا السبب ينبغي دائمًا افتراض أن الأنواع اللاسعة قد تؤذي بعضها البعض من خلال الاتصال غير المباشر بواسطة التيار.
يمكن للشعاب المرجانية التي تعتبر مسالمة أن تصبح عدوانية كما في حالة المونتيبورا، التي تنتفخ أنسجتها وتخرج خيوطًا لاسعة قوية، هذا التفاعل يمكن أن يحدث بسبب السموم التي تفرزها الشعاب الأخرى، والتي تصل للمونتيبورا بواسطة التيار.
تجنب التيارات الثابتة:
مما سبق يتضح لنا ضرورة أن نتجنب تيارات المياه الثابتة قدر الإمكان، وأن نسعى لتوفير تيارات مياه متغيرة على مدار اليوم بحيث يتم تقاسم ضرر الافرازات السامة بالتساوي بين جميع الأحياء في الحوض، ويمكن تحقيق ذلك باستخدام المضخات/الويف ميكر الحديثة التي توفر أنماط متنوعة من التيار باستخدام أجهزة التحكم، أيضا الفلترة المناسبة للمياه بواسطة البروتين سكيمر، الأوزون، اليوفي، والكربون النشط يمكنها أن تقلل من تأثير تلك السموم. ونفس المبدأ ينطبق كذلك على قوة التيار، فهناك شعاب مرجانية تحتاج إلى حركة مياه قوية، خاصة عندما تنمو بشكل كبير مثل المرجان الصلب، فهو يحتاج لحركة مياه قوية حتى تضمن عدم ظهور تآكل في الأنسجة في المنطقة السفلية من الشعاب المرجانية، فهذه المناطق يجب أن نراقبها باستمرار ونقوم بقصها بانتظام في حالة عدم وصول التيار أو الضوء إلى المناطق السفلية بشكل جيد.
تتطلب الشعاب المرجانية الصلبة الكثيفة حركة مياه قوية لتزويد جميع البوليبات بالمغذيات وللتخلص من الافرازات الثانوية للتنفس والهضم.
حالة البوليب كمؤشر لراحة المرجان:
إذا كنت تربي أنواع من الشعاب المرجانية المعروفة بنموها الكبير والكثيف وتحتاج لتيارات قوية فمن الطبيعي أن نوفر لها هذه الظروف، ومع ذلك عادةً ما تحتوي أحواض الشعاب المرجانية على أنواع أخري لا تحتاج إلى تيارات مياه قوية، في هذه الحالة توفير تيار ثابت متوسط القوة لن يكون الحل الأمثل، لأنه لن يلبي احتياجات أنواع الشعاب المتنوعة، حتى علي المدي القصير، لذا من الأفضل تغيير قوة التيار على مدار اليوم متنقلاً بين الاندفاعات القوية التي يحتاجها المرجان الصلب وبين التيار الهادئ الذي يحتاجه المرجان الرخو. فالمرجان الرخو الذي يحتاج لتيارات هادئة يمكنه تحمل حركة الماء القوية لفترة قصيرة من الزمن طالما أنها تتلقى بعد ذلك فترات راحة يمكنها فيها تعويض الإجهاد الناتج من التيارات القوية، وغالبًا ما يمكن تحديد مدى جودة تلبية الاحتياجات الحالية للشعاب المرجانية المختلفة من خلال مراقبة تمدد وانكماش البوليبات لتحديد مدي راحة المرجان. ويجب أن نكون دائمًا على دراية بحقيقة أن حياة وحالة الحوض الاجمالية تتطلب تنازلات من بعض الشعاب المرجانية وأن تكون قابلة للتكيف، وهذا بسبب خلطنا لشعاب مرجانية من مناطق مختلفة داخل حوض واحد، وهو تحدى مستمر للهواة لوضع الشعاب المرجانية بشكل صحيح على الصخور والتعامل مع التيارات وتعديلها حتى يتم العثور على نقطة توازن مناسبة داخل الحوض، وفي المقال القادم بإذن الله سوف نستعرض أمثلة لأنماط وأشكال تيارات المياه.